يوميات طالب بكلوريا - الجزء الثالث.
استيقظت صباح الجمعة بعد سهرة دامت حتى منتصف الليل.....قضيتها بمشاهدة فيلم كوميدي من بطولة "غوار الطوشة" مع أهلي.....
كان أبي ممتعضاً بعض الشيء.....لكنني أصررت على مشاهدة ذلك الفيلم..... لأن الجمل المعقدة والعبارات الفلسفية كانت قد أثقلت دماغي بعد ساعتين متواصلتين من دراسة القومية ....
وقد اعتبرت نفسي بطلاً يستحق جائزة لأنني درست يوم الخميس......
وقد كنت لم أخبر والديّ بعد أنه لديّ مذاكرة لغة عربية يوم الأحد.... بعد تناول طعام الفطور ذهبت إلى غرفتي ووضعت كتاب اللغة العربية أمامي.....أخذت أقلب في دماغي كيف سأدرس هذه الصفحات الصمّاء.... قررت بعد تفكير دام قرابة السبع دقائق..... حفظ الأبيات المطلوبة.... بل..حفظ موضوع التعبير كلّهً.....ثم حفظ القواعد المكتوبة في دفتري....وحفظ أسئلة دروس القراءة....وأكون عندها قد أنهيت دراسة هذه المادة المشؤومة....التي تستحيل فيها العلامة التامة حلماً لطلاب البكلوريا.
وهذا ما فعلته بالضبط....وأنهيت الدراسة على هذا النحو مساء يوم الجمعة.....
قررت أن أقضي نهار السبت عند جدتي.....كوني انتهيت من الدراسة.....بالإضافة إلى أنني لم أرها منذ فترة طويلة...... ولكن السبب الحقيقي الذي لم أصارح به أحداً.....أنها قد طبخت طعامي المفضل على الغداء...
وفي مساء يوم السبت وضعت كتاب اللغة العربية أمامي.....وقلبت تلك الصفحات بسرعة لأنني كنت قد حفظتها جيداً يوم الجمعة.
ذهبت إلى المدرسة يوم الأحد.....والثقة تعتلي محياي......كنت أعلم أنني لن أستطيع الحصول على علامة كاملة......ولكنني أملت أن أقترب من مشارفها....
حان وقت المذكرة.....أخذت نفساً عميقاً....واستلمت ورقة....بدأت بقراءة القصيدة.....و نظرت إلى أسئلة القصيدة.....وجدتها سهلة فتنفست الصعداء.....ذهبت بنظري إلى أسئلة النحو وضربت عيني على سؤال الإعراب انتقلت عيناي بسرعة البرق إلى القصيدة وبدأت أقرأ ما وضع تحته خط كلمة بعد أخرى...... وجدت كلمة لم أعرف إعرابها .....أخذت أفكر وأفكر......ثم تركتها وتابعت قراءة الأسئلة....وصلت إلى سؤال التعبير وهنا كانت المصيبة......لقد كتب في آخره ...(وظف الشاهد الآتي تحت الفكرة المناسبة) تلعثمت أفكاري....ماذا سأفعل ....لا أعرف كيف أوظف الشاهد....انقلب حلمي بالعلامة العالية إلى مجزرة تقتل فيها العلامات كالذباب...... بعد نهاية المذاكرة لم أراجع الأجوبة مع أصدقائي كالعادة وظللت صامتاً طول الحصص المتبقية......
ظننت نفسي أنني سأحصل على علامة عالية ولكنني صدمت للأسف......
واقتنعت بأن طريقة دراستي للغة العربية فاشلة.....هل يقاسمني أحدكم نفس الشعور؟.
بقلم: ياسر السباعي
 ⋅

تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة الموقع بها







الاسم
البريد الالكتروني
كيف حالك




التعليق
 
رمز التحقق