حلمي الكبير وبصمتي المستقبلية
بدا لي في كل ليلة كموج يتلاطم في خضم أحلامي ولا أكاد أهدئ من ثورانه حتى يطالعني مع إشراقة شمس صباحي , وبعد كل هذا أعيش بدوامة لا أعرف آخرها تدفعني لأفكر في الخلاص منها .
إنه مستقبلي وحلمي الذي لا يتركني ولا حتى لحظة أفكر ... من هو المسؤول عنه ؟ وهل أنا من سأختاره ؟ ومن صاحب القرار فيه ؟؟ أمي... أبي..... أخوتي.... أصدقائي ... أقاربي .... ؟؟؟
بعد صراع نفسي عجيب وتدافع داخلي مرير أرق أجفاني توصلت إلى أن مستقبلي وحلمي من حقي أن أصنعه بنفسي وأن أخطط له ببصماتي , ولا بأس بأن أستعين بمن حولي ممن يهمهم مستقبلي إذا ما احتجت إلى نصحهم ودعمهم .
ولكن لن أجعل واحداً منهم شماعة أعلق عليها أخطائي وإخفاقي , وبعد طول صبر وإعمال عقل ونظر في كل الأمور والمعطيات التي بين يدي , فكرت فيما وهبني الله إيّاه وبما منّ عليّ من عطاياه من مهارات أتقنها وأعمال قد برعت فيها ثم انطلقت لأضع معايير تجعلني أقيس أدائي , وذلك بعد أن أطور هذه المهارات بما أحتاجه من دورات فكرية وتدريبات عملية توصلني للتميز والنجاح , ووجدت أن الحلم لا يتحقق إلا إذا وضعته هدفاً نصب عيني وسرت خطوات متلاحقة لأصل له , وصممت أذني عن كل ما يعرقل مسيرة نجاحي وفتحت حواسي بأكملها لكل ما ينهض بي ويدفعني لأصل إلى مستقبلي الذي ينتظرني , وعلمت أن الضوابط الموصلة إلى مستقبلي المشرق هي :
1.    إيماني بقدراتي وما أعطانيه ربي من موهبة و إمكانيات .
2.    شعوري بالمسؤولية تجاه حلمي والتفاني لتحقيقه .
3.    وعليّ أن أضع حلمي ضمن إطار مكاني محدد أطمح في تجسيده فيه , وإطار زماني معروف له بداية محددة ونهاية مرجوة آمل للوصول إليها .
4.    وأتطلع لمستقبلي ضمت المعطيات التي يرسمها لي واقعي الملموس بكل تفاصيله واستفيد مما سخره الله لي في هذا الكون الرحيب بما يخدم حلمي الذي يوماً ما سيصبح حقيقة .
5.    وأهم الضوابط أن يكون لدي يقين بالله لا يدانيه شك بأنه قادر على أن يعينني حتى أصل لمستقبلي المشرق مع أول خطوة أضعها في طريق أحلامي .
6.    وأخيراً .. عليّ أن أجعل شعاري في حياتي ( بصمتي هي سر تميزي ومستقبلي ) وجودها حقيقة , ولكن ظهورها يحتاج مني لعمل صحيح وأدوات لابد منهال متى وجدت وأحسنت استخدامها ظهرت لكل الناس.
هذه هي ضوابطي التي لن أحيد عنها كل عمري لأصل لحلمي الكبير وبصمتي المتميزة في الحياة.
بقلم أ.ندى مسوتي المديرة التنفيذية لشركة أسوة uswa 
 

 ⋅