صاحبة الأسرار

الحياة أسرار وبوابات وداخل كل بوابة أسرار لا يعلمها إلا الله؛ ولكل باب مفتاح إما أن يمتلكه شخص واحد أو يكون لأكثر من شخص نسخة عنه
وصاحبه سيفتح هذه البوابة ليعيش بداخلها ؟؟؟؟؟
وهنا تبدأ قصة الحياة ..........
كانت هناك تجلس في إحدى الزوايا تنظر إلى الرائح والغادي 
ترسل مع نظراتها مشاعر الأمل والتفاؤل تارة ومشاعر الحزن والأسى تارة أخرى 
و كأنها لوحة الموناليزا
تهتز طربا كغصن حركه النسيم شوقا وحبا وسرعان ما تنقلب كبركان يتفجر منه الحمم الذي قد يأخذ كل من يحظى بقربه ويأمن جانبه.....نعم هكذا كانت تلك التي كانت تمكث في الزاوية 
وكنت في كل لحظة أتابع الأحداث بحذر رهيب أتقلب في الأرجاء وأبحث عن سر هذه الفتاة التي أراها حلوة لدرجة تأخذ بالألباب وتأسر القلب والفؤاد ولا يستطيع من رأى جمالها إلا أن يتعلق بها ،
ولكن ما أثار فضولي وشد انتباهي وجعلني أقف مذهولة تقلبها بين الحين والآخر وبأوقات متفاوتة نعم تغيرت تلك الجميلة أين ثوبها الجميل المتعدد الألوان الذي كان يلفت الأنظار ؛ بل أين سحر عيونها الذي تغنى به كل مار ؟ لم أعد أشم عطرها الأخاذ ولم أعد أرى تاجها وحليها الألماس أين ذهبت زينتها وبهجتها ؟؟؟
يستحيل أن تكون هي تلك التي كانت تقبع في تلك الزاوية 
كانت أميرة تتبختر في الأركان أصبحت كعجوز أنهكتها السنين والأيام وسلبت منها نقاء وجهها وسحرها وبريق عينيها وحمرة خدها الوردي ؟؟؟!!!!!
سلبت منها حتى قدها المياس و أحنته حتى بدا كغصن مائل صرعته الرياح 
نعم تلك الفتاة صاحبة الزاوية أثارت دهشتي وشلت عزيمتي وأفزعتني وبدأت أطرافي تتشبع بالصقيع وكأن السماء قد انهالت علي بركام جليدي غمرني حتى سلب مني القدرة على الحراك!!!! يا للهول لقد رأيتها تستعيد قواها وتشد الناظرين إليها من جديد لم أعد أعرف كيف استعادت تاجها ولباسها وحليها وبريق عينيها وحمرة خديها 
كيف حدث هذا 
في هذه اللحظة تحاملت على نفسي وتجلدت بالصبر وبدأت أحرك أطرافي وأنفض الجليد الذي كان قد قيدني بسلاسله الباردة ودعوت الله رافعة يدي إلى السماء كي يزودني بالقدرة على الرحيل بعيدا ؛لكن شيئا ما أوقفني وسمعت هاتفا يهتف بأذني إنها صاحبة الأسرار لا تجزعي منها وتجلدي لتفهمي فلسفتها !!عندها بدأت أنفاسي تتسارع وكأنني أرى حلما مزعجا أرجو أن أصحو منه 
قلت من صاحبة الأسرار التي تتقلب في الأركان 
أجاب صاحب الصوت الخفي الذي همس في أذني إنها الحياة فلا تجزعي ولكن احذري تقلبها ولا تغتري بجمالها وتعلمي منها فنظرتها عبر وقولها حكم واستخدمي عقلك قبل عاطفتك وإياك أن يتعلق قلبك بها أو أن يسحرك جمالها لأنها سرعان ما ينقلب جمالها إلى قبح رديء 
قال تلك الكلمات واختفى صاحب الصوت ترك كلماته في أذني تتردد في مسمعي 
ويستقبله عقلي بالتحليل والتفكير عندها عرفت من تكون تلك الفتاة؟وكيف سأتعامل معها من جديد؟
وانطلقت في الأركان أحاول إيصال حقيقة ما رأيته وسمعته لكل من أراه 
أحسست من وقتها أن هذه هي مهمتي التي خلقت لأجلها في هذه البوابة التي تجسدت لي في صاحبة الأسرار التي كانت تتمركز في تلك الزاوية ...
بقلم أ.ندى مسوتي ال
مديرة التنفيذية لشركة أسوة uswa


 ⋅
تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة الموقع بها


9
hadjer
2012-03-26 12:03:14

انها قصة رائعة اثرت في كثيرا لانها حقيقة هذه حال الدنيا اشكرك كثيرا
8
لمى سام
2011-10-21 21:10:43
lamasam.com@hotmil.fr
جزيل الشكرلمجهوداتك الرائعةوابداعك وبراعتك في الاقناع ومنطلقك في الحياةهوكل المنطق...ساكون مخلصتك دائماوهداشرف كبيراكيد,وشكراااااا,,,
7
رنا
2011-10-09 20:10:41

شي رائع واسلةب اروع
6
اراس
2011-10-03 16:10:20
araslove@9.cn
قصة ازهلتني فعلا
5
الحب الوحيد
2011-10-03 12:10:57
al3aned_333@hotmail.com
مشكوووووورة أخت ندى عالكتابة الأكثر من رائعة والاسلوب الجميل في الطرح

مع تمنياتي لك بالتوفيق إن شاء الله

4
رشا
2011-10-02 14:10:40
rath51@hotmail.com
شكراً استاذة ندى تحياتي لقلمك المبدع وبدون مجاملة كلامك حيوي ومتجدد مو بس مجرد كلام عادي انا بشكر اهتمامكون فينا نحنا الشباب بوقت ما عادحدا فهمنا بجدد شكري ومحبتي


3
shatha
2011-09-30 21:09:41
shatha.93@hotmail.com
يعطيكي العافي ع هلكلام الحلو
2
علا
2011-09-29 20:09:24

شكرا كتير على هذه الطريقة الجميلة بإيصالك الفكرة انها فعلا عبر وحكم نسمو بها الى درجات الرضا والكمال شكرا جزيلا وننتظر الأكثر
1
دينا
2011-09-29 01:09:51

أنابشكرك ندى ع كتاباتك وبرأي انو فعلا الجمال مو كل شي لأنو جمال الشكل الخارجي هو عبارة عن قناع خارجي وراح يزول مع الزمن فالجمال جمال الروح اللي ما ممكن ننغش فيهاأبدا





الاسم
البريد الالكتروني
كيف حالك




التعليق
 
رمز التحقق