كل الناس يحتاجون في حياتهم كباراً وصغاراً , شيبة وشباناً , بشكل أو بآخر للمفاوضة ويمارسون شكلاً من أشكالها على الرغم من عدم إدراكهم لقيامهم بها ظناً منهم أنها حرفة أو مهنة تستعمل في الصفقات المالية فقط.

علماً أنها طريقة تحفزنا للوصول لحل مقبول لحاجة ما ... وتمكّن الشخص من محاولة الحصول على ما يريده وتعطي الآخرين فرصة  ليفعلوا الأمر نفسه , وليصلوا بالنهاية إلى الشعور بالرضا عن النتائج, والاستعداد النفسي لمتابعة المفاوضة في وقت آخر , ولكن من المهم جداً أن يعرف المفاوض بعض النقاط المهمة التي تؤهله لفهم أفضل وأهمها:

1)   أن يقدّر المفاوض أن أهداف المفاوضة هي تأمين نتيجة عادلة ومساوية لجميع الأطراف.

2)   أن يدرك ويعرف الأوضاع المختلفة للمفاوضة التي قد يجد نفسه فيها .

3)   أن يحدد مصدر القوة التي قد يتعامل معها .

4)   أن يمتلك قدرة على السيطرة والتأثير والخبرة بالإضافة إلى الطباع الجيدة التي تريح الآخرين للتفاوض معه .

5)   أن يعرف بالتحديد أي يكمن مصدر قوته .

6)   أن يشعر بثقة أكبر في قدرته على إدارة قوة الآخرين .

7)   أن يفهم مساوئ ما إذا قارب المتفاوضين على نتيجة فيها فائز وخاسر .

8)   أن يقدر لماذا عليه أن يحقق مقاربة تجعله يصل لنتيجة تقول : أفوز ويفوز الآخرون مما يؤدي لنتائج أفضل.

وبعد ذلك يتوجب على المفاوض أن يوجه إلى نفسه بعض الأسئلة التي قد تعينه ليفكر في كيفية التحضير للمفاوضات وعليه أن يحاول الإجابة عنها وأهمها:

1.    هل أنا متأكد من هدفي النهائي؟

2.    هل أنا مدرك بالتفصيل ما هي حاجاتي , وما يمكن أن أطلبه لأحقق هذه الحاجات؟

3.    هل أملك وضوحاً لما يخص أدنى احتياجاتي التي أريد الحصول عليها في المفاوضة؟

4.    هل أعرف المطالب التي يمكنني مقايضتها بمطالب أخرى؟

5.    هل لديّ بديل عن المفاوضة أقرر اللجوء إليه.؟
6.    هل تنبأت حقاً بحاجات الطرف الآخر؟

7.    هل أخذت في عين الاعتبار نوع التنازلات التي قد يكون الفريق الآخر جاهزاً لإعطائها؟

8.    هل أنا مدرك أن التحضير للمفاوضات يساعدني على الحصول على ماأريده؟

وما أن ينتهي من الإجابة عن الأسئلة السابقة يتوجب عليه أن ينطلق ليدخل المفاوضة بسلوك إيجابي وروح تواقة للوصول إلى أفضل النتائج بعد أن يكون متمتعاً بالثقة بالنفس من خلال إيمانه بقضيته , وواضحاً في أهدافه التي يرنو إليها و وقادراً على الابتعاد والتخلي عن المفاوضة ليتمكن من صنع قراراته دون ضغط , كما يتوجب عليه أن يؤمن بأنه ما من صفقة لا يمكن الاستغناء عنها .

وألا ينسى أن اللهجة المعتدلة تمنحه موقفاً مقبولاً لدى الآخرين , ومرونته و جاهزيته للتكيف تجعله يكسب دون توقع مسبق منه .

وليعلم أن تقديره للمفاوض الآخر وإظهار رغبته في التسوية وتقديم التنازلات يخلق شعوراً طيباً بينه وبين الطرف الآخر .

وكل ما سبق يتلخص :

بأن السلوك الصحيح يجعل المفاوض شخصاً رائعاً صاحب ثقة عالية بنفسه ومقبولاً لدى الآخرين , لديه معايير لا يمكن أن يحيد عنها مهما عظم الأمر الذي يتفاوض من أجله.


 ⋅
تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة الموقع بها


4
ندى مسوتي
2011-12-28 17:12:06
nada.msouty@gmail.com
لقد تمت كتابة هذه المقالة ياأخت رشا أرجو أان تقرئيها وتنتفعي وتستمتعي بها
3
لمى سام
2011-10-21 18:10:26
lamasam.com@hotmil.fr
ان الانسان دائماعلى تواصل واحتكاك مع المجتمع وكثيراماتحصل مثل هده المواقف وفي راي التفاوض هوانسب حل فجزيل الشكرلكل المشرفين على هداالمنتدى وعلى الفكرة اللطيفة......شكراااااااا,,,
2
ندى مسوتي
2011-10-19 17:10:57
nada.msouty@gmail.com
لا شكر على واجب أخت رشا إن شاء الله سأكتب في هذا المجال في القريب العاجل
أشكرك على الاقتراح
1
رشا
2011-10-11 16:10:22
banafsj_4@hotmail.com
شكرا استاذه ندى على المقال الجميل كما ارجوا منك مقالة عن ثقافة الاختلاف واحترام الآخر وخاصة انهامفقودة في مجتمعاتنا





الاسم
البريد الالكتروني
كيف حالك




التعليق
 
رمز التحقق