لا يوجد أجمل من نشوة النجاح التي لابد أن كلاً منا قد شعر بها ولو مرة واحدة في حياته ...

وكل نجاح محفوف بالمخاطر والمتاعب والعثرات والأزمات , ولا يسمى نجاحاً إن جاء على طبق من فضة أو قدم لنا على أطباق الفيروزج كما يقدم الفالوزج – وهو أكل الأمراء –

ولن نشعر بالنشوة وحلاوة طعمه في قلوبنا إن جاءنا جاهزاً وانتسبنا له بعد ما تعب به آخرون ... ربما بعض الناس يحبون ذلك لكن سيجدون أنفسهم أنهم مخطئون , قد يخدعوا أنفسهم بذلك بعض الوقت لكن من المستحيل أن يخدعوها كل الوقت ...

لذا أوجه هذه الكلمات لكل من يسعى للنجاح , ولكل من ذاق طعم النجاح ويسعى للمحافظة عليه :

النجاح كالشجرة المثمرة قبل أن تنضج ثمارها تتعرض لهبات رياح تلقي ببعض أزهارها ولا تنعقد الثمار إلا على التي تصمد في وجه الرياح وكل ثمرة ضعيفة تقع قبل أن تنضج , كحال كل ناجح قد يتلقى ضربة قوية فإن كان عملاقاً وصامداً وقوياً صمد وتحدى الصعاب وإن ضعف وزلت قدمه كان مآله للسقوط والهذيان .

لذا علينا أن نعرف أن كل ما يمكن أن يقع فيه الخطأ فلابد أن يقع فيه الخطأ وأول درس من دروس الناجحين الذي يجنبنا من الوقوع في الخطأ هو النمو المفرط والسريع لأي عمل فهو ممكن أن يولد مخاطر تستعصي على التوقع والسيطرة وهذا يعني أن لكل فرد قدرات أناطه الله بها فلا يتمنى أن يأخذ دور غيره ولا يستعجل الوصول فلكل نجاح مراحل وخطوات يجب أن يمر بها .

أما القفز غير المدروس يجعل الشخص يتعثر وربما يودي بنجاحه .

وثاني درس أن الجهل عذر أقبح من الذنب . لذا على كل ناجح أو مريد للنجاح أن يحصل على الحقائق بسرعة دون تأخر ولا تهاون في إدارة مخاطره المحتملة والتي تبدو له من أول الأمر حتى عليه ألا يتجاهلها حتى تستفحل وتصبح مرضاً يستحيل الشفاء منه وقد يجعلنا نضطر لقطعه وبتره.

وثالث درس : أدرك كل نواحي القوة والضعف لديك ولدى من تتعامل معه حتى تستطيع الاستمرار وتحقيق النجاح وانظر إلى نقاط القوة وامنحها وقودك لتصبح من حدود تميزك ..

ورابع درس : كن صاحب مسؤولية فلن تستطيع إصلاح ما لا تقر بحاجته للإصلاح , فتحملك للمسؤولية مطلب مهم ومفيد ومكلف وصعب ولن تحقق مركزاً مرموقاً في تاريخ حياتك إن لم تتحمل تبعات أي عمل تقوم به , ولابد من مواجهة الخطأ والإشارة له حتى لا يتفاقم ويبعدك عن النجاح .

وفي الختام إن كنت حقاً تريد النجاح وتسعى للمحافظة عليه فهيا بنا نسير عبر الخطوات الرائدة ونتعلم من دروس الحياة والناجحين ولنواصل النظر إلى المستقبل البعيد .

فمن لا يرى إلا مقدار أنفه لا يستطيع أن يواكب عصره ولن يضيف للكون أي جهد حتى ولو كان بسيطاً .

 

uswaبقلم الآنسة ندى مسوتي المدير التنفيذي لشركة أسوة

 


 ⋅
تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة الموقع بها


3
ozama
2012-11-24 00:11:20
osamakatllo@yahoo,com
مقال جميل جدا ورائع
2
ندى مسوتي
2011-12-28 17:12:31
nada.msouty@gmail.com
أشكرك أخ مهند على هذه المداخلة
1
مهند لورانس
2011-12-09 21:12:49
mouhand.33@hotmail.com
مقال جيد وضح أربع نقاط أساسية في منظومة النجاح .





الاسم
البريد الالكتروني
كيف حالك




التعليق
 
رمز التحقق