إن من أهم المهارات التي تمنحنا الثقة بالنفس والقدرة على امتلاك ناصية المجالس الاجتماعية مهارة التواصل الاجتماعي التي يحتاجها جميع فئات البشر كبيرها وصغيرها مهما اختلفت مهنته أو تعددت معارفه وعلومه سواء أكان غنياً أم فقيراً ..!!

ومما لا شك فيه أن للمجتمع دوراً كبيراً في بناء هذه المهارة ولعل أهم الأدوار تعزى للأسرة في بنائها ومن ثم المدرسة فالحي ثم المجتمع المحيط بالفرد .

وأهم ما يعترض الفرد منا من عقبات داخل أي محيط خارجي جديد هو كسر الجمود العام الذي يحتاج إلى خطوة من أحد الأطراف ..

وبإمكان أي شخص تجاوز مثل هذه العقبات من خلا تطوير المهارات التالية :

1.    التعارف : وهو أول خطوة في ميدان الثقة بالنفس ودائماً الانطباع الأول هو الذي يدوم في الذهن لذا على الشخص أن يكون قادراً على تقديم ذاته للآخرين بطريقة جذابة, ووجه طلق , وابتسامة لطيفة , متواصلاً بالبصر متوجهاً نحو الشخص الذي يقدم نفسه له , محافظاً على الحدود الخاصة لكل شخص دون أن يتجاوز حدود اللياقة واللباقة .

2.    التعريف بالآخرين : وذلك إن كان هناك أشخاص معك مرافقين لك عليك ألا تتجاوز القواعد الهامة عند التعريف عليهم وذلك بأن تقدم الأهم فالأهم , فتبدأ بذكر اسم الشخص الأكبر قدراً أو سناً في المجموعة ثم الأصغر سناً للأكبر سناً منه وهكذا بحسب الأهمية لئلا تفقد مودة أحد منهم .

3.    فن الحوار وبلاغة الكلام : ومن المتعارف عليه أن الناس بعد أن تتعارف على بعضها بعضاً تحب أن تتحدث عن نفسها فعليك هنا أن تطرح أسئلة ذكية ومفتوحة وغير محرجة ومناسبة لطبيعة اللقاء تمكن الشخص من التحدث عن نفسه بطلاقة وارتياح والابتعاد قدر الإمكان عن طرح القضايا الحساسة كالدين والصحة والمال وما شابهها.. وكل حوار لابد من نهاية لذا عليك أن تكون ذكياً ولبقاً في إغلاقه كأن تقول سررت جداً بحديثك وإضافتك .

4.    الانتقال من حالة الضيف إلى حالة المضيف : وكأنك أنت الشخص الذي يضيف الناس وهنا يجب أن تظهر مهارتك بأن تكون مقبولاً, لطيفاً , فعالاً وإيجابياً وخفيفاً في طرح طرفة أو دعابة إن أمكن تدل على ثقتك بنفسك وجرأتك الأدبية وذكاءك المتقد وثقافتك , دون أن يفهم منها أنك تتعالى أو تبرز عضلاتك في إفهامهم أنك أعلم منهم .

تكون بذلك قد حصلت على مبادرة عالية وأبرزت نفسك في سلوك يتقبله الجميع من خلال هذه القواعد الأربع المتمثلة بالتعارف المعهود , والتعريف بالآخرين , وامتلاك فن الحوار وبلاغة الكلام , وبراعة الاستهلال والانتقاء للأسئلة التي تدير الحوار الفعال والجذاب ..

وأخيراً تكون ضمن المجموعة مضيفاً مبادراً لا ضيفاً جافاً منطوياً خائفاً من الوقوع في الزلل إن تكلم أو تحدث مع الآخرين .

وبذلك تكون قد استجمعت أهم خصال التواصل الاجتماعي الذي يحتاجه كل فرد فينا .
 

بقلم الآنسة ندى مسوتي المدير التنفيذي لشركة أسوة uswa

 ⋅