لوني بيسون....فكرة + عمل = نجاح....

في عام 1987 جلس لوني بيسون في شقته عاطلاً عن العمل , مفلساً جائعاً , متأخراً عن دفع إيجار شقته, على شفا الطرد من بيته ليسكن في الأزقة والشوارع.....

لم تكن هذه مشكلة لوني الوحيدة ...فقد كان معاقاً!

كان لديه مرض يعيقه من التركيز لفترة طويلة في أمر ما.....

وبدأ لوني يفكر في حل للمأزق الذي هو فيه..... لماذا لا يبدأ عمله الخاص؟

لماذا لا يعمل في مجال الهواتف التي يحبها منذ كان صغيراً ؟

كان لوني يسكن في مدينة سياتل المجاورة لمدينة تاكوما, ورغم تجاور المدينتين فإن كلفة الاتصال بينهما كانت كبيرة جداً...فإذا أردت أن تهاتف شخصاً ما هناك فعليك أن تستعد لفاتورة باهظة....

لمعت الفكرة في ذهن كلوني ...فلو وفر للمتثلين حلاً يجعلهم يجرون المكالمات بتكلفة أقل , لدر ذلك عليه دخلاً رائجاً.....

كان لـ(لوني) جاراً لمس فيه عقلاً تجارياً ومشروعاً رابحاً .. فأقرضه المال اللازم لتحقيق مشروعه .. وكان المبلغ الذي اقترضه (لوني) 350 دولاراً ..  لتأسيس شركته الصغيرة الأولى والتي كانت تُسمي ب فون لينك أي (سلك الهاتف)

 

إختار (لوني) بقعة قريبة المسافة بين المدينتين، وأقام بنفسه جسراً إلكترونياً بين شبكتي الهواتف داخل كل مدينة، ثم برمج حاسوب بسيط ليكون هو حلقة الوصل بين الشبكيتن .. وبدأ لوني في تقديم خدماته موفراً فرصة الإتصال بين المدينتين بسعر رخيص وثابت بغض النظر عن طول المكالمة .. وكان هذا السعر يعادل سعر دقيقة واحدة في النظام العادي التي تقدمه شركات الإتصالات الكبرى .

 

أراد (لوني)  الدعاية لخدماته، فعرض عليه أحدهم إرسال دعاية خدمته الجديدة إلى صناديق بريد 10.000 شخص وذلك مقابل 300 دولار ، وافق (لوني) ودفع له نصف المبلغ في شيك بنكي والنصف الآخر مكالمات مجانية.

 

وبعد توزيع الدعايات .. بدأ (لوني) استقبال 10-15 اتصالاً في اليوم .. ثم أصبح هذا الرقم يعلو ويعلو بلا أي توقف .

 

وبدأت القصص الإنسانية المؤثرة تنتشر بين الناس .. حيث كانت هناك سيدة عجوز كانت تكلم ابنتها التي سكنت البلدة المجاورة .. ولكنها كانت تدفع 170 دولار في الشهر .. ثم سقط هذا المبلغ إلى 5 دولارات فقط شهرياً بسبب خدمة (لوني) !!

 

وبعد مرور عام على الناشط .. أصبحت شركة (لوني) تحقق 100 ألف دولار في الشهر الواحد !! .. فتحول الشخص البائس الجائع المُفلس الذي كان عل وشك الطرد من منزله وممارسة التسول لشخص مليونير في عام واحد فقط ..

 

وبعد مرور عامين .. كان لدى (لوني) 25 ألف عميل سعيد ، ولكن أرباحه

كانت تعني الخسائر الفادحة لشركات الإتصالات الكبرى تُقدر بملايين الدولارات، فزاروه هيئة تنظيم الإتصالات وطلبوا منه أن يحول شركته إلى شركة إتصالات رسمية، وذلك إذا أراد الإستثمار في نشاطه.

 

بمرور الوقت وُلِدت شركة جديدة إسمها من المتصل  

التي نمت من شركة تحقق أقل من مليون دولار عوائد في عامها الأول، إلى شركة تحقق 60 مليون دولار بعد 5 سنوات من بداية عملها .

 

هكذا تحول ( لوني بيسون ) من شخص مفلس جائع .. إلى مدير شركة تُعد من أكبر شركات الإتصالات في الولايات المتحدة .

 


 ⋅
تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة الموقع بها







الاسم
البريد الالكتروني
كيف حالك




التعليق
 
رمز التحقق